الميرزا القمي
170
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
ورواه في الفقيه مرسلًا ، بعد صحيحة الحلبي الأُولى ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : « كانت بدر » الحديث ( 1 ) ، فيحتمل أن يكون من تتمّة الصحيحة . وقال الصدوق : وفي رواية السكوني بإسناده قال ، قال رسول اللَّه : « اعتكاف عشر في شهر رمضان ، يعدل حجّتين وعمرتين » ( 2 ) . وروى بسنده ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « اعتكف رسول اللَّه في شهر رمضان في العشر الأولى ، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثمّ لم يزلُ يعتكف في العشر الأواخر » ( 3 ) . ورواه الكليني أيضاً بسنده ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس عنه عليه السلام ( 4 ) . واستحبابه مؤكَّد ، سيّما في العشر الأواخر من شهر رمضان ؛ فإنّ فيها ليلة القدر ، وللتأسّي ، وللأخبار المتقدّمة . قال في التذكرة : فمن رغب في المحافظة على هذه السنّة ، فينبغي أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس يو م العشرين ، حتّى لا يفوته شيء من ليلة الحادي والعشرين ، ويخرج بعد غروب الشّمس قبل العيد ، وإن بات ليلة العيد فيه إلى أن يصلَّي فيه العيد أو يخرج منه إلى المصلَّى كان أولى ( 5 ) . وأما من يصحّ منه : فهو المسلم ؛ لعدم إمكان نيّة القربة من الكافر ، ولحرمة المكث عليه في المسجد ، بل يُشترط الإيمان أيضاً كما مرّ . وأما التكليف ، فالأظهر عدم الاشتراط بالنظر إلى الصبي المميز ؛ لكون عباداته شرعيّة على الأقوى ، كما مرّ مراراً .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 120 ح 518 . ( 2 ) الفقيه 2 : 122 ح 531 ، الوسائل 7 : 397 أبواب الاعتكاف ب 1 ح 3 . ( 3 ) الفقيه 2 : 123 ح 535 ، الوسائل 7 : 397 أبواب الاعتكاف ب 1 ح 4 . ( 4 ) الكافي 4 : 175 ح 3 . ( 5 ) التذكرة 6 : 240 .